تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ إنَّهُم يُوهِمون الْجُهَّالَ بِهَذِهِ العِبَاراتِ بأنَّ الدِّينَ كَبْتٌ للحُرِّياتِ وتكميمٌ للأفواهِ وحَجْرٌ على العقول ، وهذا كلُّه يُمْلِيهِ عليهم إبليسُ لِيُزَيِّن لَهُم سُوءَ أعمالِهِم ، ولِيُنَفِّرُوا الناسَ عن دِين خَالِقِهِمْ - عز وجل - ويوُحشونَهم مِنْ أحكامِهِ وكأنه ليس في الدين أن يُعَبِّر الإنسانُ عمَّا فِي نَفْسِه ليهتدي إلى الحقِّ وكأنه يُؤَاخَذ ويُعاقَب دون سَمَاعِ قَوْلِهِ والنظرِ في أمْرِه ! ، وغير ذلك مِن التشنيع على الدِّين ، والله المستعان .

وإنَّ أدنَى نَظَرٍ في أحكام الشريعةِ والقضاءِ والقُضَاةِ لَيَدْحَض زيغَ هؤلاء الزائغين ويكشف زَيْفَهَم - وللهِ الحمدُ والْمِنَّةُ - .

?? إمهال الله للزنادقة والعصاة يُظهر معنى اسمه ( الحليم ) :

لَقَدْ قَرَنَ الله - تبارك وتعالى - في عِدَّةِ آياتٍ من كتابه الكريم اسْمَه ( الغفور ) بـ ( الحليم ) (1) ، ويظْهر معنى اسمه ( الحليم ) واقعاً بِمَا نَراهُ من إمهالِهِ - عز وجل - لكثيرٍ من الزنادقة والظَّلَمَةِ والعُصَاةِ دونَ أنْ يَأخُذهُم بعذابٍ عاجِلٍ ، ومنهم مَن يُمْهِله تعالى مُدَّةً ثم يأخذه أخْذَ عزيزٍ مُقتَدِرٍ ويجعله عِبْرَةً لِخَلْقِهِ .

(1) أنظر : سورة البقرة ، آية : 225 ، 235 ؛ وسورة آل عِمْران ، آية : 155 ؛ وسورة المائدة ، آية 101 .

جاوز السيل الزبى · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جاوز السيل الزبىص ٦٦