تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِمُشَابَهَتِهِ للحِمَارِ في البَاطِنِ فإِنَّه لَمْ يَسْتَفِدْ بِمُسابَقَةِ الإِمامِ إلاَّ فَسَاد صَلاَتِهِ وبُطْلاَن أجْرِهِ ، فإنَّه لاَ يُسَلِّمُ قَبْلَهُ فهُوَ شَبِيهٌ بِالْحِمَارِ فِي البَلاَدَةِ وعَدَم الفِطْنَةِ ؛ إذَا عُرِفَ هذا فَأحَقُّ الناسِ بالْمَسْخِ هؤلاء الذين ذُكِرُوا في هذه الأحَادِيثِ ) انتهى (1) .

يُرِيد ~ أحاديثَ الْمَعَازِفِ والقَيْنَاتِ والْخَمْرِ ، ونَحْو ذلك ، حيثُ ذَكَرَهَا قبلَ هذا الكلامِ ، والشَّاهِدُ هنا أن نقول : الوَيْلُ لِمَن سَبَّ الله ورسُولَه ودِينَه وعِبَادَه الصَّالِحِين فإنَّ عقوبتَه أشَدُّ .

ثم قال ~ بعدَ ذلك : ( فَهُمْ أسْرَعُ الناس مَسْخًا قِرَدَةً وخَنَازِير لِمُشابَهَتِهِمْ لَهُمْ في البَاطِنِ وعقُوبَاتُ الرَّبِّ تعالَى - نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا - جَارِيَةٌ عَلَى وَفْقِ حِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ ) انتهى (2) .

والكلام على تلك الكلمة الكُفْرِيَّة السَّاقطة ( حُرِّية الرأي والتعبير ) يَحْتَاجُ إلى مُؤلَّفٍ مُستقِلٍّ لأنَّ أدِلَّةَ بُطلاَنِهَا وضلالِ قائلِهَا أكثر مِنْ أنْ تُحصَر ! ، ولكنَّ الْمُراد هنا أنه كيف يَتَّفِق حُبٌّ في الله وبغضٌ فيه وموالاةٌ ومعاداةٌ مع هذه الكلمة الإبليسية ؟! ، وكيف يَتَّفِق معَها إسْلاَمٌ ؟! .

(1) « إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان » ، ( 1 / 267 ) .

(2) المصدر السابق .

جاوز السيل الزبى · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جاوز السيل الزبىص ٦٤