ثم يقول التويجري : وبعدما أكملنا صلاتنا وبعد الرفع من الركعة الأخيرة رفَع الإمامُ يديه وبدأ يقنُت ونحنُ نؤمِّن من خلْفِهِ على هذا الرَّاعي ؛ وبعد الصلاة ، وبينما كنا جلوساً يتكلم بعضنا مع بعض إذْ قام الراعي من عندنا فجْأةً ودَخَل بيتَه الشَّعْري وصار يَسْتَفْرِغ ! ، فَالْتَفَّ حَولَه أهلُه " أمُّه وَزوجَتُه " وهُنَّ مَفزوعاتٍ مِمَّا أصابَه وحَلَّ به ! ، فذَهب إِلَى فراشه وأحضَرَتْ أمُّه بعضَ الأدوية ، ولكنَّ حالته صارت من سَيِّءٍ إِلَى أسْوَأ حتى أُغْمِيَ عليه ؛ وبينما كُنَّا نتحادث مع بعض إذْ بِمُضِيفِنَا يقوم ويجلس ذاهباً آيباً ينظر في حالة الراعي وما يَحْصُلُ له .
وما هي إلا سَاعَة حَتَّى صاحَت النساء ، فَعَرَفْنا أنَّ الله السميع العليم استجَابَ دُعَاءَنا وَأمَاتَ هذا الرَّاعي - نسأل الله السلامة والعافية ، وأن يختم لنا بالصالحات - .
? وقصة الفتاة التي في بعض أسواق ( الرياض ) مشهورة ، فقد رآها بعض الشباب فاتِحَة عباءَتَها وعليها لِباسٌ غير ساتر ، فقال لَهَا نَاصِحاً : " لو جَاءَكِ مَلَكُ الْمَوت ، ماذَا تَفْعَلِين ؟! " ، فقالت الزنديقة بِجُرْأة : ( اتَّصِلْ على جَوَّال رَبِّك يأتيني بِمَلَكِ الْمَوت ! ) ، يقول الشاب : فَخِفْتُ مِنْ شَنَاعة قَوْلِهَا وارتعدتُّ وَهَرَبْتُ مُسْرِعاً وإذا بِي أسْمَعُ صوتَ صُرَاخٍ وصياح فرجَعْتُ وإذَا بالفتاةِ قَدْ سَقَطَتْ على وَجْهِهَا وَمَاتَتْ ! .
? وقد كان يُنقل لنا قديماً ما يقوله زبانيةُ سُجُونِ ( مِصْرَ ) الزنادقة مثل قول بعضهم للسجين لَمَّا سَمِعَه يقول : ( يا ربّ يا ربّ ! ) ، قال الزنديق : ( لوْ نَزَل رَبُّك لسَجَنْته بالزنزانة ! ) .