78
وهذا الكتاب موسوعة علمية كبيرة تقع في أربعة أجزاء كبار، وقد طبع في سنة 1283 بعد وفاته بسنة واحدة، وقد ألحق به فهرسا توضيحيا الدكتور حسين عودة. (د) الدكتور حسين غانم الرشيدي
أما صديقه وزميله الدكتور حسين غانم الرشيدي فقد عين بعد عودته معلما للأقرباذين والمادة الطبية، غير أنه كان محدود النشاط في الترجمة، فلم يترجم إلا كتابين وهما: (أ)
الدر الثمين في الأقرباذين، وطبع في بولاق سنة 1265. (ب)
الدر اللامع في النبات وما فيه من الخواص والمنافع، تأليف الدكتور «فيجري بك»، وطبع في بولاق سنة 1257، وقد راجعه وحرره الشيخ محمد عمر التونسي.
غير أن السيد حسين غانم كان كزميله حجة في اللغة العربية؛ ولهذا كان يشترك في تصحيح بعض الكتب المترجمة، حتى بعد عودته، كما فعل في مراجعة أجزاء من كتاب «الجواهر السنية في الأعمال الكيماوية»
79
بالاشتراك مع الشيخ التونسي. (ه) الدكتور عيسوي النحراوي
كان من طلبة الأزهر، ثم دخل مدرسة الطب في أول سنة أنشئت فيها، واختير عضوا في بعثة سنة 1832، وعاد إلى مصر في سنة 1838، وترجم بعد عودته كتابا في التشريح عنوانه: «التشريح العام»، تأليف المسيو «لكلار» الطبيب الفرنسي، وطبع في بولاق سنة 1251، وذكر الأمير عمر طوسون في كتابه عن البعثات أنه ترجم هذا الكتاب وهو طالب في فرنسا.
وقد قام النحراوي أيضا بترجمة الجزء الخاص بالتشريح العام من القاموس الطبي الفرنسي الذي اشترك الأطباء المصريون في ترجمته، واختار له الشيخ محمد عمر التونسي عنوان «الشذور الذهبية في الألفاظ الطبية». (و) الدكتور محمد الشباسي
كان من تلاميذ الأزهر، ثم التحق بمدرسة الطب في سنة 1827، وسافر إلى باريس في بعثة سنة 1832، وعاد منها في سنة 1838 فعين مدرسا
80
لعلم التشريح الخاص بمدرسة الطب، وكان كزميله النحراوي مقلا في الترجمة، فلم يترجم إلا الكتابين الآتيين: (أ)
التنوير في قواعد التحضير، وطبع في بولاق سنة 1264. (ب)
التنقيح الوحيد في التشريح الخاص الجديد، تأليف مسيو «كروليه»، ويقع في 3 أجزاء كبيرة تتكون من 1320 صفحة، بدئ في طبعه في أواخر عهد محمد علي، وكلف بمراجعته الشيخ سالم عوض القنياتي، فقام بتصحيح الجزء الأول ثم «عاقه الرمد»
81
عن مراجعة بقية الكتاب، فقام بتصحيحه الشيخ محمد عمر التونسي، وتم طبعه في جمادى الآخرة
82
سنة 1266، أي في أوائل عهد عباس الأول، وقد ذكر المترجم في مقدمة الكتاب أنه ترجمه ليكون مرجعا وافيا في فن التشريح يستعين به تلاميذ مدرسة الطب، قال: «لما وكل إلي تعليم فن التشريح في مدرسة الطب الإنساني، ولم يكن بها كتاب جامع لما له المشرح يعاني، وكانت معارف التلامذة قاصرة عن كتاب الماهر «بيل»
83
وهو في غاية الاختصار، ومطبوع من زمن طويل، فأردت أن أترجم لهم كتابا جامعا لمسائله المهمة، كاشفا عمن يقرؤه الجهالة والغمة، فاخترت كتاب الماهر «كرولييه» المشهور؛ لما أنه بين كتب التشريح بالحسن مذكور، فعرضت على سعادة «كلوت بك» ما خطر ببالي، فاستحسنه ولم يبالي (كذا)، فامتثلت وشرعت في نقله وترجمته.»
81
الدكتور محمد الشباسي.
وقد اشترك الشباسي - كبقية زملائه الأطباء المصريين - في ترجمة القاموس الطبي السالف الذكر. (ز) الدكتور محمد الشافعي
الدكتور محمد الشافعي.
كان كزميليه السابقين تلميذا في الأزهر، ثم التحق بمدرسة الطب وسافر إلى باريس في سنة 1832، ثم عاد سنة 1838، فعين مدرسا للأمراض الباطنية، وحوالي سنة 1840 تولى إدارة مدرسة الولادة، وفي سنة 1845 عين وكيلا لمدرسة الطب،
84
وذلك بعد أن استقال مديرها الدكتور «برون»، وعاد إلى فرنسا، فكان أول رئيس مصري تولى إدارة هذه المدرسة، وقد لبث يشغل هذا المنصب إلى أوائل عهد عباس الأول، فلما أغلقت المدرسة اشتغل بالتطبيب والتأليف إلى أن أعيد فتحها في عهد سعيد باشا، فعاد إليها ثم عين مديرا لها