تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإنسان الجنس بدليل إنا خلقنا الإنسان من نطفة اه وفسرها غيره بقد خاصة ولم يحملوا قد على معنى التقريب بل على معنى التحقيق وقال بعضهم معناها التوقع وكأنه قيل لقوم يتوقعون الخبر عما أتى على الإنسان وهو آدم عليه الصلاة والسلام قال والحين زمن كونه طينا وفي تسهيل ابن مالك أنه يتعين مرادفة هل لقد إذا دخلت عليها الهمزة يعني كما في البيت ومفهومه أنها لا تتعين لذلك إذا لم تدخل عليها بل قد تأتي لذلك كما في الآية وقد لا تأتي له وقد عكس قوم ما قاله الزمخشري فزعموا أن هل لا تأتي بمعنى قد أصلا

وهذا هو الصواب عندي إذ لا متمسك لمن أثبت ذلك إلا أحد ثلاثة أمور

أحدها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ولعله إنما أراد أن الاستفهمام في الآية للتقرير وليس باستفهام حقيقي وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين فقال بعضهم هل هنا للاستفهام التقريري والمقرر به من أنكر البعث وقد علم أنهم يقولون نعم قد مضى دهر طويل لا إنسان فيه فيقال لهم فالذي أحدث الناس بعد أن لم يكونوا كيف يمتنع عليه إحياؤهم بعد موتهم وهو معنى قوله تعالى ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أي فهلا تذكرون فتعلمون أنه من أنشأ شيئا بعد أن لم يكن قادر على إعادته بعد عدمه انتهى وقال آخر مثل ذلك إلا أنه فسر الحين بزمن التصوير في الرحم فقال

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٤٦١