تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ ويتلخص أن الإنكار على ثلاثة أوجه إنكار على من ادعى وقوع الشيء ويلزم من هذا النفي وإنكار على من أوقع الشيء ويختصان بالهمزة وإنكار لوقوع الشيء وهذا هو معنى النفي وهو الذي تنفرد به هل عن الهمزة ]

والعاشر أنها تأتي بمعنى قد وذلك مع الفعل وبذلك فسر قوله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر جماعة منهم ابن عباس رضي الله عنهما والكسائي والفراء والمبرد قال في مقتضبه هل للاستفهام نحو هل جاء زيد وقد تكون بمنزلة قد نحو قوله جل اسمه هل أتى على الإنسان اه وبالغ الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى قد وأن الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدرة معها ونقله في المفصل عن سيبويه فقال وعند سيبويه أن هل بمعنى قد إلا أنهم تركوا الألف قبلها لأنها لا تقع إلا في الاستفهام وقد جاء دخولها عليها في قوله

654 ( سائل فوارس يربوع بشدتنا % أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم )

اه ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد وثبت في كتاب سيبويه رحمه الله ما نقله عنه ذكره في باب أم المتصلة ولكن فيه أيضا ما قد يخالفه فإنه قال في باب عدة ما يكون عليه الكلم ما نصه وهل وهي للاستفهام ولم يزد على ذلك وقال الزمخشري في كشافه هل أتى أي قد أتى على معنى التقرير والتقريب جميعا أي أتى على الإنسان قبل زمان قريب طائفة من الزمان الطويل الممتد لم يكن فيه شيئا مذكورا بل شيئا منسيا نطفة في الأصلاب والمراد

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٤٦٠