تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال إنه على تفسيري لا اعتراض عليهم

قلنا فما تصنع ب لو جئتني لأكرمتك و ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم فإن المراد نفي الإكرام والإسماع لانتفاء المجيء وعلم الخير فيهم لا العكس

وأما ابن الخباز فإنه قال في شرح الدرة وقد تلا قوله تعالى ولو شئنا لرفعناه بها يقول النحويون إن التقدير لم نشأ فلم نرفعه والصواب لم نرفعه فلم نشأ لأن نفي اللازم يوجب نفي الملزوم ووجود الملزوم يوجب وجود اللازم فيلزم من وجود المشيئة وجود الرفع ومن نفي الرفع نفي المشيئة ا ه

والجواب أن الملزوم هنا مشيئة الرفع لا مطلق المشيئة وهي مساوية للرفع أي متى وجدت وجد ومتى انتفت انتفى وإذا كان اللازم والملزوم بهذه الحيثية لزم من نفي كل منهما انتفاء الآخر

الاعتراض الثالث على كلام بدر الدين أن ما قاله من التأويل ممكن في بعض المواضع دون بعض فمما أمكن فيه قوله تعالى وليخش الذين لو تركوا الآية إذ لا يستحيل أن يقال لو شارفت فيما مضى أنك تخلف ذرية ضعافا لخفت عليهم لكنك لم تشارف ذلك فيما مضى ومما لا يمكن ذلك فيه قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ونحو ذلك

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مغني اللبيب عن كتب الأعاريبص ٣٤٧