تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل كانت إلا واحدة؟ فقال ابن عباس: وهل كانت من أولى إلا ولها آخرة؟ فقال عمر: لله دَرُّك يا ابن عباس، كيف قلت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هل كانت من أولى إلا ولها آخرة؟ قال: فأْتِ بتصديق ما تقول من كتاب الله، قال: نعم، ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨] كما جاهدتم أول مرة، قال عمر: فمَن أُمِرَ بالجهاد؟ قال: قبيلتان من قريش: مخزوم وبني عبد شمس، فقال عمر: صدقت) (١).

٣٤٠ - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]. قال عكرمة: (ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو في أزواج النبي ﷺ خاصّة) (٢).

٣٤١ - قال علي بن زيد بن جدعان: (سألني عليُّ بن الحسين: ما يقول الحسنُ في قوله: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]؟ فذكرت له، فقال: لا، ولكن الله أعلم نبيَّه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه قال: اتق الله، وأمسك عليك زوجك، فقال: قد أخبرتك أني مزوّجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه) (٣).

٣٤٢ - ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢]. عن زيادٍ -رجلٌ من الأنصار- قال: (قلت لأبيّ بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلمتُوفِّين، أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ وربما قال داود-أحدُ الرواة-: وما يُحرِّم عليه ذلك؟ قلت: قوله: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢]. فقال: إنما أحلَّ الله له ضَربًا من النساء فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] إلى قوله:

(١) تفسير ابن وهب ٢/ ٤٦، وجامع البيان، لابن جرير ١٩/ ١٠٠. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ١٣١).

(٢) الكشف والبيان، للثعلبي ٨/ ٣٦.

(٣) تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٣١٣٥. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٢٤).

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسيرص ٥٩٦