تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٦ - قال السدي: (قلت لإبراهيم أرأيت قول الله ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١١٠]؟ قال: الشك. قلت: لا. قال: فما تقول أنت؟ قلت: القوم بنوا مسجدًا ضرارًا وهم كفار حين بنوا، فلما دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مشقّة من ذلك، فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا، وكلّما ذكروه وقع من ذلك في قلوبهم مشقّة وندموا. فقال إبراهيم: استغفر الله) (١).

* سورة يونس:

٢٠٧ - لما قدم خراجُ العراق إلى عمر رضي الله عنه خرج ومولى له، فجعل يعدّ الإبل فإذا هو أكثر من ذلك، فجعل عمر رضي الله عنه يقول: (الحمد لله. وجعل مولاه يقول: هذا والله من فضل الله ورحمته. فقال عمر رضي الله عنه: (كذبت ليس هذا الذي يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]) (٢).

٢٠٨ - أتى وفد أهل مصر عثمان بن عفان رضي الله عنه فقالوا له: (ادع بالمصحف وافتتح السابعة. وكانوا يسمّون سورة يونس السابعة. فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فقالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، إنما نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر رضي الله عنه حمى الحمى لإبل الصدقة، فلما وليت وزادت إبل الصدقة زدت في الحمى) (٣).

(١) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٢٦٥.

(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٣٣١.

(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٤/ ٣٣٢.

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسيرص ٥٦٢