تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧١ - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. قال أبو العالية: (قد كان إذن قبله مؤمنون، ولكن يقول: أنا أوّل من آمن بأنه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة) (١).

١٧٢ - قال سفيان بن عيينة: (ليس في الأرض صاحبُ بدعةٍ إلا وهو يجد ذلَّةً تغشاه، وهو في كتاب الله. قالوا: أين هي؟! قال: أما سمعتم إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ١٥٢]، قال: يا أبا محمد هذه لأصحاب العجل خاصة. قال: كلا، اقرأ ما بعدها: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٢]، فهي لكل مُفترٍ ومبتدعٍ إلى يوم القيامة) (٢).

١٧٣ - ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]. عن أبي وجرة السعدي و-كان من أعلم الناس بالعربية- قال: (لا والله لا أعلمها في كلام أحد من العرب: ﴿هُدْنَا﴾. قيل: فكيف؟ قال: (هِدْنَا) بكسر الهاء، يقول: مِلنا) (٣).

١٧٤ - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. قال ابن سيرين: (قال أبو هريرة لابن عباس: ما علينا في الدّين من حرجٍ أن نزني ونسرق؟ قال: بلى، ولكن الإصرَ الذي كان على بني إسرائيل وُضع عنكم) (٤).

١٧٥ - ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤]. قال عكرمة: (قال ابن عباس: ما أدري أنَجا الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾ أم لا؟ قال: فما زلت أبَصّره حتى عرف أنهم قد

(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٤٩٤.

(٢) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٥١١. وينظر: استدراكات السلف في التفسير (ص: ٣٩٥).

(٣) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٥١٥.

(٤) جامع البيان، لابن جرير ١٠/ ٤٩٦.

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع مرويات استدراكات السلف في التفسيرص ٥٥٤