وقد ورد في حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد).
وقد روى ابن حبان بإسناد صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن ملكا بباب من أبواب الجنة يقول: (من يقرض اليوم يجز غدا، وملك بباب آخر يقول: اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا).
تاسعا: وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - على باب الجنة:
عن أسامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء). متفق عليه.
عاشرا: أن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرم النبوي يكون على باب من أبواب الجنة:
عن سهل - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (منبري على ترعة من ترع الجنة). فقلت له: ما الترعة يا أبا العباس؟ قال (الباب)) رواه أحمد وإسناده صحيح.
وكيفية كونه على باب من أبواب الجنة لم يرد فيها شيء، والله أعلم.
أما ما روى ابن ماجه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أحدا جبل يحبنا ونحبه، وهو على ترعة من ترع الجنة، وعير على ترعة من ترع النار) فهو ضعيف (1).
وكذا ما جاء في رواية أخرى لعبد الرزاق عن أنس بن مالك قال: (إن أحدا على باب من أبواب الجنة، فإذا جئتموه فكلوا من شجره، ولو من عضاهه) فهو ضعيف جدا (2).
فائدة:
(1) لعنعنة ابن إسحاق، ولوجود عبد الله بن مكنف قال البخاري فيه نظر.
(2) فكل طرق الحديث معلولة لا يصح.