العين وتمام السرور، فيولد لأهل الجنة؟ فقال: (إن الرجل ليشتهي أو يتمنى فما يكون مقدار الذي يريد حمله ووضعه وشبابه في ساعة من نهارا). وفيه أبان ابن أبي عياش متروك.
وفي رواية أبي نعيم في صفة الجنة: (قيل: يا رسول الله، أيولد لأهل الجنة، فإن الولد من تمام السرور؟ فقال: نعم، والذي نفسي بيده، ما هو إلا كقدر ما يتمنى أحدكم، فيكون حمله ورضاعه). وفيه العلة نفسها.
ورواه أبو نعيم في صفة الجنة من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الرجل من أهل الجنة ليولد له كما يشتهي يكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة). وفيه يحيى بن حفص مجهول.
ورواه البيهقي من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الولد في الجنة، فيكون حمله، وفصاله، وشبابه في ساعة واحدة). وفيه سلام الطويل متروك وفيه زيد العمي ضعيف.
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن منصور قال: سئل ابن عباس في الجنة ولد؟ قال: (إن شاءوا). وفيه انقطاع بين منصور وابن عباس.
وليس هناك أي دليل صحيح صريح يمنع أو يرد هذا الأمر حتى يتأول أو يصرف عن ظاهره.
القول الثاني: أنه لا توالد في الجنة، فروى هناد في الزهد بإسناد حسن عن إبراهيم النخعي قال: جماع ما شئت ولا ولد.
واستدلوا بما يلي:
الأول: روى عبد الله بن الإمام أحمد كما في المسند في حديث بني المنتفق عن لقيط في أسئلته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (قلت: يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: (الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد). وفيه مجاهيل.
الثاني: عند أبي نعيم في صفة الجنة عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل يتناكح أهل الجنة؟ قال: (إي والذي بعثني بالحق، دحاما دحاما، وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية). والحديث بهذا اللفظ فيه علي بن يزيد الألهاني وعثمان بن أبي العاتكة وفيهما ضعف، فإذا لم يكن ثم مني فلا ثم ولد.