روي عن أبي بريدة: ﴿عُرُبًا﴾ قال: (الشكلة بلغة مكة، والغنجة بلغة المدينة} رواه ابن جرير.
روي عن زيد بن أسلم: ﴿عُرُبًا﴾ قال: (حسنات الكلام) رواه ابن جرير.
روى الطبري عن ابن زيد، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال: العرب: الحسنة الكلام.
الصفة الخامسة:
روى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: (الغلمة: الحجنة).
في الزهد لابن المبارك بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قال: (يشتهين أزواجهن).
روى الطبري بإسناد صحيح عن عبد الله بن عبيد الله قال: العرب: التي تشتهي زوجها.
وروي عن عبد الله بن عبيد بن عمير: ﴿عُرُبًا﴾ قال: (العربة: التي تشتهي زوجها؛ ألا ترى أن الرجل يقول للناقة: إنها لعربة؟) رواه ابن جرير.
روي عن الحسن قال: (المشتهية لبعولتهن) رواه ابن جرير.
وإن كل صفة منهن لهي صفة جذابة أخاذة، فكيف بها مجتمعة؟
قال الشنقيطي في أضواء البيان: "وقوله: ﴿عُرُبًا﴾ قرأه عامة القراء السبعة غير حمزة وشعبة عن عاصم عربا بضم العين والراء، وقرأ حمزة وشعبة: ﴿عرْبا﴾ بسكون الراء، وهي لغة تميم، ومعنى القراءتين واحد، وهو جمع عروب، وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل، وهذا هو قول الجمهور، وهو الصواب إن شاء الله.
ومنه قول لبيد:
وفي الخباء عروب غير فاحشة ... ريا الروادف يعشى دونها البصر"
انتهى.
وقال أيضا: "وأما كونهن عربا أي متحببات إلى أزواجهن، فقد دل عليه قوله في الصافات: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ لأن معناه أنهن قاصرات العيون على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم لشدة محبتهن لهم