تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وردت في النصوص الشرعية أوصاف عجيبة لقصور ومساكن وغرف الجنة، فمن ذلك:

أولا: أن هناك قصور ومساكن من الذهب ومن الفضة ومن اللؤلؤ والدر ومن الياقوت وأخرى شفافة:

أما الذهب والفضة فقد سبق أن بناء الجنة من لبنات الذهب والفضة.

وقد جاء في الصحيحين بشكل عام عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن).

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: "قوله: (إن في الجنة جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما) أي من القصور والأثاث كالسرر وكقضبان الأشجار وأمثال ذلك." انتهى.

وجاء في الصحيحين عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله يا ابن الخطاب إلا ما أعلم من غيرتك، قال: وعليك أغار يا رسول الله).

وعن أبي بريدة - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بلالا فقال: (يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش قلت: أنا قرشي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، قلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بهما) رواه الترمذي وهو حديث حسن.

وفي رواية ابن أبي شيبة: (مشرف مرتفع).

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ قال: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب فذكرت غيرته فوليت مدبرا، فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله).

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٢٩٥