قال ابن كثير في تفسيره: "وقوله: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ﴾ أي: لا تصدع رؤوسهم ولا تنزف عقولهم، بل هي ثابتة مع الشدة المطربة واللذة الحاصلة." انتهى.
روى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة، في قوله: ﴿وَلا يُنزفُونَ﴾ قال: لا يغلب أحد على عقله.
روي عن سعيد: ﴿وَلا يُنزفُونَ﴾ قال: (لا تنزف عقولهم) رواه ابن جرير.
روي عن مجاهد: ﴿وَلا يُنزفُونَ﴾ قال: لا تنزف عقولهم.
وروي عن الضحاك يقول في قوله: ﴿وَلا يُنزفُونَ﴾ لا تنزف عقولهم.
قال ابن جرير: "وقوله: ﴿وَلا يُنزفُونَ﴾ اختلفت القراء في قراءته، فقرأت عامة قراء المدينة والبصرة ﴿يُنزفُونَ﴾ بفتح الزاي، ووجهوا ذلك إلى أنه لا تنزف عقولهم. وقرأته عامة قراء الكوفة: ﴿لا يُنزفُونَ﴾ بكسر الزاي بمعنى: ولا ينفد شرابهم).
3 - ليس فيها لغو ولا تأثيم:
روى ابن جرير من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ يقول: لا باطل فيها.
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد، قوله: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا﴾ قال: لا يستبون ﴿وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ يقول: ولا يؤثمون.
وروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة، قوله: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾: أي لا لغو فيها ولا باطل، إنما كان الباطل في الدنيا مع الشيطان.
وروى بإسناد صحيح عن قتادة في قوله: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ قال: ليس فيها لغو ولا باطل، إنما كان اللغو والباطل في الدنيا.
قال ابن كثير في تفسيره: " ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ أي: لا يتكلمون عنها بكلام لاغ أي: هذيان ولا إثم أي: فحش، كما تتكلم به الشربة من أهل الدنيا.
وقال ابن عباس: اللغو: الباطل. والتأثيم: الكذب.