تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن جرير بإسناد ضعيف عن ابن عباس في قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ قال: (ذواتا ألوان) (1).

وكذا روي عن مجاهد وأبي سنان رواه ابن جرير.

ورواه هناد في الزهد عن الضحاك قال: (ذواتا ألوان) وهو أثر حسن بالمتابعات.

قال ابن كثير في تفسيره: "ومعنى هذا القول أن فيهما فنونا من الملاذ." انتهى.

ومن المفسرين من يقول المراد بذلك السعة والفضل على ما سواهما.

فروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة، قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ يعني: فضلهما وسعتهما على ما سواهما.

وفي رواية صحيحة قال: ذواتا فضل على ما سواهما.

ونقل عن عطاء أنه قال: (كل غصن يجمع فنونا من الفاكهة) وهذا جمع بين القولين.

ووصف الله تعالى جنان أصحاب اليمين فقال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ﴾.

قال القرطبي: "وادهام الشئ ادهيماما أي اسواد، قال الله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي سوداوان من شدة الخضرة من الري، والعرب تقول لكل أخضر أسود.

وقال لبيد يرثي قتلى هوازن:

وجاءوا به في هودج ووراءه ... كتائب خضر في نسيج السنور

السنور: لبوس من قد كالدرع، وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها." انتهى.

روى الطبري عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ يقول: (خضراوان) وهو أثر حسن بالمتابعات.

وروى أيضا عن حارثة بن سليمان السلمي قال: سمعت ابن الزبير وهو يفسر هذه الآية على المنبر، وهو يقول: (هل تدرون ما ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾؟ خضراوان من الري.) وفيه حارثة بن سليمان لم أجد من ترجمه.

(1) وفيه عطاء بن السائب اختلط باخرة.

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ١٧٩