من الكوثر في الحوض، وظاهر الحديث أن الحوض بجانب الجنة لينصب فيه الماء من النهر الذي داخلها، وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: (ويفتح نهر الكوثر إلى الحوض)." انتهى.
أما ما لم يصح من أوصاف الكوثر:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (من أحب أن يسمع خرير الكوثر، فليجعل أصبعيه في أذنيه). رواه الطبري بإسنادين ومداره على أبي جعفر الرازي وهو ضعيف (1).
روى الطبراني في المعجم الكبير عن عطية العوفي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (قد أعطيت الكوثر) قلت: يا رسول الله، وما الكوثر؟ قال: (نهر في الجنة، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب، ولا يشرب منه أحد فيظمأ، ولا يتوضأ منه أحد فيشعث، لا يشربه إنسان خفر ذمتي، ولا قتل أهل بيتي). وفيه عطية العوفي ضعيف (2).
وروى عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى حمزة بن عبد المطلب يوما ولم يجده، فسأل امرأته عنبة، وكانت من بني النجار، فقالت: خرج بأبي أنت آنفا عامدا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أفلا تدخل يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت له حيسا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله، هنيئا لك ومريئا، لقد جئت وأنا أريد أن آتيك أهنئك وأمرئك، أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر، قال: (أجل، وعرصته ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ). قالت: أحببت أن تصف لي حوضك بصفة أسمعها منك، فقال: (هو ما بين أيلة وصنعاء، فيه أباريق مثل عدد النجوم، وأحب واردها علي قومك يا بنت قهد). يعني الأنصار وإسناده ضعيف جدا (3).
(1) وفي أحد الإسنادين انقطاع وفي الآخر راو مبهم.
(2) وفيه حماد بن المختار مجهول.
(3) فيه حرام بن عثمان متروك.