أنه يجري على الأرض بدون أخدود.
وإليك النصوص:
روى مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال: (بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: (أنزلت على آنفا سورة) فقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾) ثم قال: (أتدرون ما الكوثر؟) فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه نهر وعدنيه ربى عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول ما تدري ما أحدثت بعدك).
وروى البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: (لما عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء قال: (أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر)).
وفيه أيضا في حادثة الإسراء: (ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده، فإذا هو مسك أذفر، قال: (ما هذا يا جبريل؟) قال: (هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك).
وفي رواية له: (بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر) - شك هدبة -.
وفي رواية أبي داود عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (لما عرج بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة أو كما قال عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب (هو الأجوف) -أو قال المجوف- فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكا، فقال محمد - صلى الله عليه وسلم - للملك الذي معه: (ما هذا؟) قال: (هذا الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل). وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قال في عون المعبود: " (حافتاه) بفتح الفاء أي جانباه وطرفاه (الياقوت المجيب) بجيم وبفتح تحتانية مشددة الأجوف". انتهى.