قالت: يا رسول الله! هل لك في حمنة بنت أبي سفيان؟ قال: (أصنع ماذا)؟. قالت: تنكحها. قال: (فهل تحلّ لي)؟ قالت: والله لقد أخبرت أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة. قال: (أربيبتي في حجري؟! فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري إنها لابنة أخي، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضنّ عليّ بناتكنّ، ولا أخواتكنّ، ولا أمهاتكنّ) (1).
رواه غير واحد (2)، عن هشام فلم يسموها.
(بر) وسماها بعضهم (3): عَزّة. وقيل: دُرّة (4).
وقوله: " إنك تخطب زينب " (5)، أظنه وهماً؛ لأن المحفوظ دُرّة بنت أبي سفيان (6) (7).
(1) وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 71) من طريق الطبراني به. وإسناده صحيح.
(2) منهم: سفيان. أخرج حديثه البخاريّ في كتاب النكاح، باب (وربائبكم اللاتي في حجوركم ((9/ 62 ح 5106).
ومنهم أيضاً: أبو أسامة، وزكريا بن أبي زائدة، وزهير. أخرج حديثهم مسلم في كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة (2/ 1072 - 1073 ح 1449).
(3) كيزيد بن أبي حبيب، أخرج حديثه مسلم في كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة (2/ 1073 ح 1449/ 16).
(4) كما عند الحميدي في مسنده (1/ 147 ح 307)، ومن طريقه البخاري (9/ 64 ح 5107) إلا أن البخاريّ لم يسمّها، وابن حبان في صحيحه (9/ 421 ح 4110).
(5) وهو كذلك عند الحميدي في مسنده الحوالة السابقة.
(6) كذا في الأصل (سفيان)، وهو خطأ، والصواب سلمة، كما في الحديث.
وتسميتها درة اتفق عليها الشيخان: البخاري (9/ 64 ح 5107)، ومسلم (2/ 1072 ح 1449). قال الحافظ في الفتح (9/ 46): هو الذي صوّبه البخاريّ.
(7) هذا، وقد قال أبو موسى المديني: إن الأشهر في اسم بنت أبي سلمة عزّة، كما سيأتي في ترجمة درة بنت أبي سفيان - إن شاء الله تعالى - برقم (621).