وقال عليّ بن المديني: اسم أبي عامر الأشعري عمّ أبي موسى عبيد بن وهب (1). ولم يصنع شيئاً (2).
قُتل أبو عامر يوم حنين؛ أميراً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طلب أوطاس (3) (4)؛ فلما أُخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله؛ رفع يديه فدعا
له (5). وقام مقامه إذ قُتل أبو موسى الأشعريّ، وقتل قاتله (6).
(1) () وكذا قاله الإمام مسلم في الكنى (1/ 582 ت 2372)،وابن حبان في الثقات (3/ 282).
(2) () لأن عبيد بن وهب آخر وافق أبا عامر عمّ أبي موسى في اسمه - على خلاف فيه - وكنيته، ونسبه. انظر: أسد الغابة (3/ 549 ت 3518)، والإصابة (4/ 420 ت 5371). وستأتي ترجمته بعد الترجمة التالية - إن شاء الله -.
(3) () أي: بعثه في إثر من توجه إلى أوطاس من المشركين بعد هزيمتهم في حنين، في السنة الثامنة بعد الفتح. وأوطاس: وادٍ في ديار هوازن، شمال شرق مكة، يبعد عنها قرابة (190) كيلاً. انظر: معجم البلدان (1/ 281)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص/34).
(4) () انظر: صحيح البخاري (7/ 637)، وصحيح مسلم (4/ 1943)، والطبقات لابن سعد (4/ 357 - 358)، ومغازي الواقدي (3/ 922)، وسيرة ابن هشام (4/ 105).
(5) () وهو ما ثبت من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - وفيه: أنه أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - خبر أبي عامر وأنه يقرئه السلام ويطلب منه أن يدعو له؛ فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: (اللهم اغفر لعبيدٍ أبي عامر) - ورأيت بياض إبطيه - ثم قال: (اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس).
أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزاة أوطاس (7/ 637 ح 4323)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى، وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما (4/ 1943 - 1944 ح 2498).
(6) () وهو ثابت في الحديث السالف الذكر عند الشيخين، وفيه: ( ... فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جُشَميّ بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عمّ من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولّى، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت؟ فكفّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ... ).