أسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة يوم الفتح (1).
توفي بالمدينة سنة ثمان وستين (2). يعدّ في الحجازيّين.
روى عنه: عطاء بن يزيد الليثيّ (3)، وأبو سعيد المقبريّ (4)، وسفيان بن أبي العوجاء (5). كان أبو شريح هذا من عقلاء أهل المدينة وفضلائهم - رضي الله عنه -، وقد تقدّم ذكره (6). وروى له: (د، ت، س، ق) (7).
[101] (مو (8)): أبو شريح روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن أعتى (9) الناس على الله - عزّ وجلّ - ... الحديث (10).
(1) () انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 295).
(2) () انظر: طبقات ابن سعد (4/ 295)،وطبقات خليفة (ص/108)،وثقات ابن حبان (3/ 352).
(3) () المدني نزيل الشام، روى عنه الجماعة. التقريب (ص/392 ت 4604).
(4) () كيسان، وتقدّم.
(5) () السلميّ أبو ليلى الحجازي. التقريب (ص/244 ت 2450).
(6) () الجامع (58 / ب).
(7) () كذا وفي رموز تهذيب الكمال (33/ 400)، والتقريب (ص/648 ت 8158) الرمز للجماعة كلهم.
(8) () انظر: أسد الغابة (6/ 166 ت 5999).
(9) () من العتوّ وهو: التجبّر والتكبّر ومجاوزة الحدّ. انظر: النهاية (ص/592)، والقاموس (ص/1688).
(10) () أخرجه الإمام أحمد في المسند - وهو مما وجده عبد الله في كتاب أبيه - (26/ 302 ح 16378)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 283 ح 2303)، والطبراني في الكبير (22/ 190 ح 498)، وابن عديّ في الكامل (5/ 491 ت 1128) ولم يذكر قوله: ومن بصّر عينيه ... الخ، والحاكم في المستدرك (4/ 349) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا الزهري، عن عطاء
ابن يزيد الليثي، عن أبي شريح به، وتمامه: ( ... من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصّر عينيه في النوم ما لم تبصر).قال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إلا أن يونس بن يزيد رواه عن الزهريّ بإسناد آخر) اهـ ووافقه الذهبي.
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق هو المعروف بعبّاد قال فيه البخاري كما في تهذيب الكمال 16/ 524): (ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه)، وقال الحافظ في التقريب (ص/336 ت 3800): (صدوق رمي بالقدر).
وقد خالفه في الرواية عن الزهريّ يونس بن يزيد الأيليّ؛ وهو من المقدمين في حديث الزهري، من أهل الطبقة الأولى كما في شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي (2/ 613). فرواه عن الزهريّ، عن مسلم بن يزيد - أحد بني سعد بن بكر -، أنه سمع أبا شريح فذكره في حديث طويل.
ذكره البخاري في تاريخه الكبير (7/ 153 ت 10510)، والإمام أحمد في المسند (26/ 298 ح 16376)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 397 - 398)، والطبراني في الكبير (22/ 191 - 192 ح 500)، والحاكم في المستدرك (4/ 349)، ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 71).
قال البخاري: (وهذا أصح، وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصحّ).
والحديث بهذا الإسناد فيه مسلم بن يزيد لم أقف على من ذكره قي الثقات غير ابن حبّان (5/ 400)، وهو من رجال تعجيل المنفعة (1/ 402).