وأيضاً: (توضؤا مما مسّت النار، وغلت به المراجل (1)) (2).
(1) () جمع مِرْجَل - بالكسر، ثم التسكين -، وهو الإناء الذي يُغلى فيه الماء. انظر: النهاية (ص/864).
(2) () أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 225 ح 2210)، والطبراني في الكبير (22/ 306 ح 776)، وفي مسند الشاميين (2/ 228 ح 1239)، وأبو نعيم في المعرفة (5/ 2907 - 2908 ح 6818) من طريق دحيم.
وأخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة (203/ب و 204 / أ) من طريق محمد بن عائذ.
كلاهما، عن الوليد بن مسلم، نا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن فراس الشعباني، عن أبي سعد الخير به. وفي الإسناد: فراس الشعباني وهو مجهول، كما تقدّم.
والحديث يشهد له ما عند مسلم في كتاب الحيض، باب الوضوء مما مست النار (1/ 272 - 273 ح 351 - 353) من حديث زيد بن ثابت، وأبي هريرة، وعائشة - رضي الله تعالى عنهم – بلفظ: (توضؤوا مما مست النار).
وقد ذهب أكثر أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستدلوا على مذهبهم هذا بحديث جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتز من كتف يأكل منها ثم صلى ولم يتوضأ.
وهذا الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، قال: وأكل أبو بكر وعمر وعثمان ولم يتوضؤوا (1/ 372 ح 208)، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار (1/ 273 ح 355). واستدلوا أيضاً بغيره من الأحاديث. وانظر: الاعتبار للحازمي (1/ 235 - 248)، وفتح الباري (1/ 372).