تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثتني أمي أم جندب أنها رأت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - غداة الجمرة يرمي الجمرة وهو يقول: (يا أيها النّاس! لا يقتل بعضكم بعضاً، ارموا بمثل حصى الخذف (1)) (2).

(1) () أَيْ: صغاراً، والخذف هو: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب، ثمّ ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. انظر: النهاية (ص 256 - 257).

(2) () وأخرجه الطّبرانيّ في الأوسط (3/ 31 ح 2378) عن أبي مسلم الكشي به سنداً ومتناً.

وإسناده ضعيف فيه ثلاث علل: أولاها: مفضل بن فضالة ضعيف. وثانيها: يزيد بن أبي زياد ضعيف أيضاً، وقد تغير لما كبر فصار يتلقن. وثالثها: سليمان بن عمرو مجهول الحال لم يرو عنه إلاّ اثنان كما في التاريخ الكبير، والجرح والتّعديل - فيما تقدم من إحالة عليهما -. وقال ابن القطان كما في تهذيب التهذيب (4/ 212): (مجهول). ولم أر من ذكره في الثقات غير ابن حبّان، والله أعلم.

والحديث أخرجه أيضاً أبو داود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار (2/ 494 ح 1966)، وابن ماجه في كتاب المناسك، باب قدر حصى الرمي (2/ 204 ح 3028)، والحميدي في المسند (1/ 173 ح 358)، وابن سعد في الطبقات (8/ 306)، والإمام أحمد في المسند (25/ 495 ح 16087) وفي (38/ 261 ح 23218) وفي (45/ 102 ح 27132)، والطّبرانيّ في الكبير (25/ 159 ح 386)، والبيهقيّ في الكبرى (5/ 128) من طرق عن يزيد بن أبي زياد به.

ولم تزل فيه العلتان الأخيرتان.

إلاّ أن للحديث متابعة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره عند الإمام أحمد في المسند (38/ 261 ح 23219)، وأبي نعيم في المعرفة (6/ 3479 ح 7892) عن هشيم (وهو: ابن بشير السلمي)، أخبرنا ليث (وهو: ابن سعد)، عن عبدالله بن شداد، عن أم جندب الأزدية به.

وإسناده صحيح. وأم جندب هي أم سليمان كما في صدر الترجمة.

وله شاهد من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: رأيت النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - رمى الجمرة بمثل حصى الخذف. أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف (2/ 944 ح 1299).

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستير · الصفحة ١٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستيرص ١٢٥٩