أبي (1)، نا أسيد (2) بن زيد، نا أبو بكر بن عياش (3)، نا محمد بن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة، أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! قد كنت وما في الأرض قبة أحب إليّ أن تهدم من قبتك (4)، وإني اليوم ما في الأرض قبة أحب إليّ بقاء من قبتك. قال: (أما إن أحدكم ليؤمن (5) بي حتى أكون أحب إليه من نفسه) (6).
(1) هو: عمر بن أبي الأحوص، واسم أبي الأحوص إبراهيم بن عمر بن عفيف، مولى عروة بن مسعود الثقفي كما في تاريخ بغداد (8/ 80)، ولم أقف له على ترجمة.
(2) - بفتح الهمزة - كما في الإكمال (1/ 55 - 56) وهو ابن نَجيح الجمال الهاشميّ مولاهم الكوفي، ضعيف، أفرط ابن معين فكذبه. انظر: التقريب (ص/112 ت 512).
(3) الأسدي الكوفي المقرئ الحناط، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل اسمه: محمد، أو عبد الله، أو سالم، أو شعبة في عشرة أقوال. ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. انظر: المصدر السابق (ص/624 ت 7985).
(4) تريد ما جاء به من الإسلام، والقبة من البناء معروفة، يقال: قببت قبة إذا بنيتها. انظر: لسان العرب (1/ 659).
(5) كذا في الأصل، وفي كتاب أبي نعيم وأسد الغابة: (لن يؤمن).
(6) إسناده ضعيف؛ لحال أسيد بن زيد، وقد أشار أبو نعيم عقبه على خلاف فيه؛ فقال: (رواه ابن أبي أويس، عن أبيه، عن ابن عجلان بزيادة ألفاظ، وروي عن محمد بن عجلان، عن أمه، عن فاطمة نحوه) اهـ.
قلت: وأخرج حديثها من طريق ابن أبي أويس الحاكم في المستدرك (2/ 486) بزيادة سليمان ابن بلال بين أبي أويس وابن عجلان، وقال عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي في التلخيص.
وما رواه ابن عجلان عن أمه أخرجه ابن مندة كما في الإصابة (8/ 68).
والحديث مخرج في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها - وسمت المرأة هند بنت عتبة ولفظه: (جاءت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول الله! ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحبَّ إليَّ أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزوا من أهل خبائك). أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب ذكر هند بنت عتبة -رضي الله عنها- (7/ 175 ت 3825)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب قصة هند (3/ 1339 ح 1714/ 8).