تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - قوله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، وهذا فيه دلالة على أن الحق واحد، والمصيب واحد، وأن الحق في تلك الواقعة أصابه سليمان، فخصصه الله بفهم الحق في تلك الواقعة، وعدم فهم داود عليه السلام للحق في تلك الواقعة؛ فلو كانا مصيبين معًا لما كان لاختصاص سليمان بالفهم في تلك الواقعة معنى.

وهذا أيضًا فيه دلالة أن الإثم محطوط عن المجتهد المخطئ، وذلك بدليل مدح الله لكل من داود وسليمان، فقال تعالى: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩].

٣ - فعل الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم انتشرت عنهم وقائع ومسائل خطأ بعضهم بعضًا فيها، وصرحوا بلفظ الخطأ والإنكار، من ذلك:

- قول عمر رضي الله عنه في قضية قضاها: والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ (١).

- لما كتب كاتب عمر: هذا رأي الله ورأي عمر. قال له عمر: بئس ما قلت، أكتب: هذا ما رآه عمر، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ

(١) ذكره الجصاص في الفصول (٣/ ٣٦٤)، والقاضي أبو يعلى (٤/ ١١٩١) في العدة، ولم أجده مسندًا عن عمر.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٤٠