تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الحاجيات:

مرتبة الحاجيات يقع فيها أكثر الإشكالات، فعليها مدار تحديد الضروريات والتحسينيات، فما فوقها هو الضروريات، وما دونها هو التحسينيات؛ فإذا تحدد معنى الحاجة فما فوقها هو الضروري، وما دونها هو التحسيني؛ ولذا فهي معترك علمي فقهي سياسي.

والحاجيات: هي التي يحتاج الناس إليها احتياجًا لا يبلغ إلى حد الضرورة، ولكن فقدهم لها ينشأ عنه ضيق وحرج ونكد، ومن شأن الاستمرار في فقدها واختلالها إلحاق الضرر بالضروريات (١).

وعرفها الطاهر بن عاشور فقال: هو ما تحتاج الأمة إليه لاقتناء مصالحها، وانتظام أمورها على وجه حسن، بحيث لولا مراعاته لما فسد النظام، ولكنه كان على حالة غير منتظمة؛ فلذلك كان لا يبلغ مبلغ الضروري (٢).

الأدلة عليها:

قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦]، وقال جل شأنه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:

(١) مدخل إلى مقاصد الشريعة للريسوني.

(٢) مقاصد الشريعة (٢٧٦).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٢١١