تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (١)، وأوجب الضمان على من أتلف مال غيره.

٧ - سن التشريعات الكفيلة بحفظ أموال القصر، والذين لا يحسنون التصرف في أموالهم، من يتامى وصغار حتى يبلغوا سن الرشد، ومن هنا شرع تنصيب الوصي عليه، قال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا﴾ [النساء: ٦]، وقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]، ومن ذلك الحجر على البالغ إذا كان سيئ التصرف في ماله، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥)﴾ [النساء: ٥].

٩ - إقامة المعاملات المالية على الرضا والعدل، فالعقود لا تمضي على المتعاقدين إلا إذا كانت عن تراض وعدل، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

وبهذه التشريعات، وغيرها الكثير حفظ الإسلام المال، وصانه عن الفساد والتلف، والحمد لله على شرعه وحكمه.

(١) أخرجه مسلم (٢٥٦٤) من حديث ابي هريرة مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٤ · ص ٢١٠