تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المانع، وإلا حوسب عليهما كمن وجبت عليه الصلاة، ثم أحدث، فالحدث يمنع الصحة والقبول، ولا يرفع التكليف، فوجبت عليه الصلاة، ووجب عليه إزالة المانع وهو الحدث، وإلا حوسب عليهما.

ومن قال: غير مخاطب. استدل بما يلي:

١ - أنَّ الفروع لا تطلب من الكافر حال كفره، وإن فعلها لا تقبل منه، وإن أسلم لا يقضي.

والجواب على ذلك:

أ - أنه لا يطالب بها ابتداء؛ لأنه يلزمه أن يأتي بالإسلام أولًا.

ب- ولو قام بها لا تقبل منه؛ لأنه فاقد لشرط القبول لا شرط الوجوب.

ج- ولو أسلم لا يقضي؛ لأنَّ الإسلام يجب ما قبله، كما قال النبى ﷺ، فعن عمرو بن العاص قال: أتيت النبى ﷺ ليبايعنى، فبسط يده إلىَّ، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي، فقال لي رسول الله ﷺ: «يا عمرو، أما علمت أنَّ الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب، يا عمرو أما علمت أنَّ الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب» (١).

(١) إسناده حسن: أخرجه أحمد (١٧٨٢٧)، وغيره من حديث عمرو بن العاص مرفوعًا، وفيه راو صدوق.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٧٢