تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: بلفظ غير لفظ كف ونحوه. خرج به بعض الأوامر مثل كف، واترك، ودع، فإنها وإن كانت تدل على الترك إلا أنها ليست نواهي (١)، فهي قامت مقام النهي، ولكنها ليست نهيًا.

مثال: قوله ﷺ لفاطمة بنت حبيش رضي الله عنها في الاستحاضة: «ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي» (٢).

والشاهد: أنَّ قوله ﷺ: «فدعي الصلاة» أمر بترك الصلاة في وقت الحيض، وليس نهيًا، ولكنه يستفاد منه النهي.

مثال: قوله ﷺ لابن مسعود لما قرأ عليه من سورة النساء حتى أتى قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]، فقال له: «حسبك الآن» (٣).

فقوله: «حسبك» هويحمل معنى النهي لكنه ليس نهيًا، وهكذا.

(١) الإعلام (١٦٧)، الوجيز عبد الكريم زيدان (٢٣٨)، أصول الفقه لأبي النور (٢/ ١٧٧)، ط. المكتبة الأزهرية.

(٢) أخرجه البخاري (٣٢٠)، ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة مرفوعًا.

(٣) أخرجه البخاري (٥٠٥٠) من حديث ابن مسعود مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤٨