تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهي

تمهيد:

قبل الشروع في مسائل النهي، ننبه على أمر:

أنَّ ما ذكر في الأوامر تتضح به أحكام النواهي، أي فكما أنَّ الأمر طلب للفعل، فالنهي طلب للترك، وصيغة الأمر افعل وصيغة النهي لا تفعل، ولا يشترط فيه إرادة الناهي، والنهي يقتضي التكرار والفور، خلافًا للأمر في الأولى على الصحيح (١).

• تعريف النهي:

النهي لغة: الكف عن معين، والمنع، ولذلك سمي العقل نهية (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ [طه: ٥٤]: أى أصحاب العقول، وسمي العقل نهية؛ لأنه ينهى صاحبه عن الوقوع في المهالك.

اصطلاحًا: قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء بالصيغة الدالة عليه، بلفظ غير لفظ كُفَّ ونحوه، كاترك، وذَر، ودَع.

(١) المذكرة (١/ ٢٤١).

(٢) الإعلام (١٦٧).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤٧