تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالأَحكَامُ.

فَهَذَا البَابُ ممَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيه الاجتهَادُ تَوَقُّفَ الشَّيء عَلَى جُزئه، أَوْ شَرطه (١).

ثالثًا: اختلف منهج علماء الأصول في مكان دراسة التعارض والترجيح، فمنهم من جعله قبل الكلام على الاجتهاد والتقليد وبعد مباحث الأدلة، ومنهم من جعله بعد الكلام على الاجتهاد والتقليد وهم الجمهور؛ لأنها من عمل المجتهد (٢).

وممن جعلها بعد الاجتهاد والتقليد: الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح، ومن المعاصرين الشيخ مصطفى سلامه -حفظه الله-.

لكننا نميل إلى وضعها مع طرق الاستنباط؛ إذ هي من طرق ووسائل الاستنباط.

رابعًا: لا يوجد تعارض حقيقي بين الأدلة، سواء كانت كلية أم جزئية؛ لأن مصدر الشريعة واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، ولأن التعارض يعني التناقض وهذا يبعد أن يصدر من إنسان عاقل مع علمه بذلك، فكيف يصدر من العليم الخبير الذي قال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ

(١) شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٦٧٣).

(٢) الوجيز في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي (٢/ ٤٠٣) بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤٢٠