تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتيب الأدلة

والتعادل والتعارض والترجيح

مقدمات بين يدي البحث

أولًا: هذا البحث يطلق عليه البعض ترتيب الأدلة والترجيح، وبعضهم يسميه التعارض، وبعضهم التعادل والترجيح، واخترنا هذا؛ لأنه أشمل، وخروجًا من الخلاف، فكلها ألفاظ تفيد معاني متقاربة، ويبنى بعضها على بعض، ويكمل بعضها بعضًا.

ثانيًا: إن مبحث التعارض والترجيح مهم جدًا؛ لأنه يفرض نفسه عمليًّا في الحياة في مختلف شؤونها، وكذلك يفرض نفسه على العالم والفقيه والقاضي (١)، وذلك لأَنَّ الأَدلَّةَ الشَّرعيَّةَ مُتَفَاوتَةٌ في مَرَاتب القُوَّة، فَيَحتَاجُ المُجتَهدُ إلَى مَعرفَة مَا يُقَدَّمُ منهَا وَمَا يُؤَخَّرُ، لئَلَّا يَأخُذَ بالأَضعَف منهَا مَعَ وُجُود الأَقوَى، فَيَكُونَ كَالمُتَيَمِّم مَعَ وُجُود المَاء.

وَقَدْ يَعرضُ للأَدلَّة التَّعَارُضُ وَالتَّكَافُؤُ، فَتَصيرُ بذَلكَ كَالمَعدُومَة، فَيَحتَاجُ إلَى إظهَار بَعضهَا بالتَّرجيح ليَعمَلَ به، وَإلَّا تَعَطَّلَت الأَدلَّةُ

(١) الوجيز في أصول الفقه الإسلامي للزحيلي (٢/ ٤٠٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٤١٩