تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذبحه، ولكن كان الأمر الحكمة منه ابتلاء إبراهيم وطاعته فى أمره، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦]، فحينما تمت الحكمة من الحُكم، وهو ابتلاء الله لإبراهيم نسخ الله الحكم بالذبح، فكان النسخ هنا له حكمة من الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧].

وكذلك أمر القبلة: جعلها الله تعالى أولًا نحو بيت المقدس ابتلاءً لعباده، كى يعلم المتبع من الضال؛ لذلك قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣].

١٠ - اختبار المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر إذا كان النسخ إلى أخف، ووظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل.

• المسألة الرابعة: شروط النسخ:

الشرط الأول: أن يكون المنسوخ حكمًا شرعيًّا لا عقليًّا، كالبراءة الأصلية التي ارتفعت بإيجاب العبادات، فلو كان للعقل طريق إلى معرفة النسخ بدون النقل؛ لكان له طريق إلى معرفة ثبوت الأحكام بدون النقل، وليس كذلك.

الشرط الثاني: أن يكون النسخ بشرع، فلا يكون ارتفاع الحكم

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٥٥