تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعشاء.

وكعقوبة الزنا جعل الشارع أولًا الإيذاء بالقول للرجال، والحبس في البيوت للنساء، ثم نسخ ذلك إلى الجلد لغير المحصن، والتغريب، والرجم للمحصن، وغير ذلك.

٦ - استمالة القلوب للإسلام كما في مسألة القبلة، فالشارع لم يشأ أن يفاجئ أهل الكتاب من اليهود الذين كانوا في المدينة بخلاف ما عهدوه من أنبيائهم من الصلاة إلى بيت المقدس، فجاء الأمر بالصلاة نحو بيت المقدس لبيان أنَّ وجهة الرسل واحدة، وأنه لا يخالف الأنبياء السابقين، وما ذلك إلا لاستمالة قلوبهم إلى هذا الدين، فلما نسخ ذلك، وأمر بالتوجه إلى الكعبة لم يستغرب ذلك أكثرهم (١).

٧ - مراعاة مصالح العباد بتشريع ما هو أنفع لهم فى دينهم ودنياهم.

٨ - التطور فى التشريع حتى يبلغ الكمال.

٩ - اختبار المكلفين باستعدادهم لقبول التحول من حكم إلى حكم آخر، ورضاهم بذلك حيث إنَّ الابتلاء حكمة لكثير من الأحكام ليعلم الله من يتبع أمره، ومن ينقلب على عقبيه.

ومن ذلك: أمرُ الله تعالى لإبراهيم بأن يذبح ابنه إسماعيل، فهو لم

(١) انظر المهذب في أصول الفقه للدكتور النملة (٢/ ٥٥٠، ٥٥١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣٥٤