تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليله:

١ - أنَّ قتادة قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قال النبي ﷺ: «لأزيدن على السبعين» (١)، فنزلت ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦].

وجه الدلالة: أنَّ النبي ﷺ فهم أنَّ حكم ما فوق السبعين مخالف لما قبلها.

يعني: أنَّ نفي المغفرة مقيد بالسبعين، فإذا زاد عن السبعين قد انتفى الحكم، وهو عدم المغفرة؛ لذا قال: «لأزيدن عن السبعين»، والنبي ﷺ أعلى أهل اللغة رتبة فيها، فدل على أنَّ تخصيص الحكم بعدد دال على نفي الحكم عن غير هذا العدد المعين.

٢ - ومما يدل على صحة مفهوم العدد بالخصوص وغيره من المفاهيم على العموم ما ذكره أهل العلم في كتبهم أنَّ معاوية استعمل عاملًا أحمق فذكر المجوس يومًا، فقال قائل: لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم، والله لو أعطيت مئة ألف درهم ما نكحت أمي، فبلغ

(١) أخرجه البخاري (١٢٦٩)، ومسلم (٢٧٧٤) من حديث ابن عمر مرفوعًا، مع خلاف في بعض ألفاظه.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٣١٩