تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجتهم:

قالوا: لأنه إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به في الحكم لاشتراكهما في المقتضي، وهو حقيقة القياس، كإلحاق النبيذ بالخمر في التحريم لاشتراكهما في الإسكار، وكقياس الجوع ونحوه من موانع كمال الفكر في منع الحاكم من الحكم على الغضب لمنعهما من كمال الفكر المستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (١)، فكذلك ههنا أركان القياس الأربعة موجودة فيه.

الأصل: وهو تحريم التأفف.

والفرع: وهو تحريم الضرب.

والعلة: وهو تعظيم الوالدين.

والحكم: وهو التحريم.

فليكن قياسًا لاجتماع أركان القياس فيه.

وأجيب: لا نسلم بأنَّ دلالة مفهوم الموافقة دلالة قياسية لوجود الفرق بينهما:

(١) أخرجه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم (١٧١٧) من حديث أبي بكرة مرفوعًا بلفظ: «لا يَقضيَنَّ حَكَمٌ بَينَ اثنَين وَهُوَ غَضبَانُ».

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٨٤