تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعية كالآمدي وابن السبكي، وكثير من الحنابلة كأبي يعلى.

أدلتهم:

الدليل الأول: أنَّ التنبيه بالأدنى على الأعلى أو بأحد المتساويين على الآخر أسلوب عربي بليغ وضعته العرب، واستعملته للمبالغة في تأكيد الحكم في محل السكوت؛ لأنه أدل من التصريح بالحكم، فإنَّ قولهم: فلان يأسف بشم رائحة مطبخه. أبلغ عندهم من قولهم: فلان لا يُقري الضيف. وقولهم: فرسك لا يلحق غبار فرسي. أبلغ من قولهم: فرسك لا يسبق أو لا يلحق فرسي.

الدليل الثاني: أنَّ شرط هذا المفهوم فهم المعنى في محل النطق، وكونه أشد مناسبة للحكم في محل السكوت، ولو كان قياسًا لما اشترط هذا الشرط الأخير فيه (١).

المذهب الثاني: أنَّ دلالة مفهوم الموافقة من قبيل القياس، وهو ما يسمى بالقياس الجلي.

وهو مذهب الشافعي، وأكثر الشافعية كإمام الحرمين، والشيرازي، والرازي، وبعض الحنابلة كأبي الحسن الخرزي.

(١) الإحكام للآمدي (٣/ ٦٧)، المستصفى للغزالي (٢/ ١٩٠).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٨٣