تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الحاجب، وغيره

وكما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فكلمة (حسنًا) صفة يحتمل أن تعود على المفعول المطلق (قرضًا)، فيكون الإقراض الحسن هو الخالص لوجه الله تعالى، ويحتمل أنها تعود على القطعة من المال، فيكون القرض الحسن هو المال الحسن الذي يكون حلالًا من خيار المال، فالصفة هنا مترددة بين أن تكون صفة للقرض أو صفة للمال.

٣ - تعدد مرجع الإشارة، بمعنى أن يكون عندنا اسم إشارة، ويحتمل أن يعود على أكثر من شيء فيحدث الإجمال.

مثاله: قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]. فاسم الإشارة (ذلك) يحتمل أن يعود على الزنا، أو على زواج الزاني.

٤ - التردد الحاصل من إرادة فرد معين من أفراد حقيقية وُضع اللفظ لكل منها.

مثاله: القرء، المتردد بين معنيين، وهما الطهر والحيض.

وكقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فالذي بيده عقدة النكاح أمر متردد بين الزوج،

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٥٦