تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* المسألة الخامسة: أسباب الإجمال في نصوص الشريعة (١):

١ - تعدد موضع الضمير إذا تقدمه أمران يصلح لكل واحد منهما، كقول النبي ﷺ: «لا يَمنَع جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغرزَ خَشَبَهُ في جدَاره» (٢).

فضمير الجدار يحتمل العود على نفسه أي في جدار نفسه، أو على جاره أي في جدار جاره.

وكقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، فالهاء في (يرفعه) إما أن تعود على الله سبحانه وتعالى، ويكون المعنى حينها أنَّ الله هو الذي يرفع العمل الصالح، وإما أن تعود على (الكلم الطيب)، فالعمل الصالح لا يرتفع إلا بكلمة التوحيد، وهو الكلم الطيب.

٢ - تعدد مرجع الصفة: والمعنى أن تأتي صفة في نص ويحتمل فيها الإجمال.

مثال: زيد طبيب ماهر. فيحتمل أنه ماهر في الطب، أوأنه طبيب وماهر، فهذا الوصف متردد بين المهارة مطلقًا، والمهارة في الطب، كما

(١) المستصفى للغزالي (١/ ٤٧٩)، البحر المحيط (٣/ ٤٥٩)، التحقيقات والتنقيحات السلفيات، للشيخ مشهور (ص ٢٤١).

(٢) أخرجه البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩) من حديث أبي هريرة.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ٢٥٥