تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز حمل الفقه هنا على ما تعارف عليه الناس اليوم من أنه: معرفة الأحكام العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية. لأنه عرف حادث (١).

قال الشوكاني رحمه الله: والعجب ممن يخصص كلام الكتاب والسنة بعادة حادثة بعد انقراض زمن النبوة تواطأ عليها قوم وتعارفوا بها، ولم تكن كذلك في العصر الذي تكلم فيه الشارع، فإنَّ هذا من الخطأ البين والغلط الفاحش (٢).

• التخصيص بمذهب الصحابي (٣):

اختلف أهل العلم في تخصيص العموم بمذهب الصحابي أو بقوله: فالجمهور على عدم الجواز، وهو مذهب الشافعي، وأكثر الفقهاء والأصوليين، وسواء كان هو الراوي للحديث الذي يخالفه أم لا، وحجة هؤلاء: أنَّ الحجة في العموم، ومذهب الصحابي ليس بحجة، فلا يجوز التخصيص به.

وذهب آخرون إلى أنه يجوز التخصيص به، وهو قول أبي حنيفة، والحنابلة.

(١) شرح مراقي السعود للدكتور مصطفى بن كرامة (محاضرات صوتية).

(٢) إرشاد الفحول (١/ ٣٩٦).

(٣) إرشاد الفحول (١/ ٣٩٦)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٣٣) بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٩٥