تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].

قال ابن عباس: إذا قلت شيئًا فلم تقل: إن شاء الله. فقل إذا ذكرت: إن شاء الله.

الثاني: أنَّ الاستثناء ليس عائدًا إلى قوله: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ [الكهف: ٢٣]، إنما يعود إلى قوله جل ذكره: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]: يعني إذا نسيت ذكر الله، وليس المقصود إذا نسيت الاستثناء كما تقدم قريبًا.

الثالث: قد يكون مراد ابن عباس الخروج من عهدة الإثم بتركه، لا أنه يحل اليمين؛ لأنها تداركها قد فات بالانفصال، هذا مراد ابن عباس كما جزم به الطبري وغيره، وهذا لا محذور ولا إشكال فيه (١).

الرابع: أنه نوى الاستثناء بقلبه مع اعتقاده صحة إضماره، ثم أظهر بعد ذلك الاستثناء الذي نواه وقت اليمين.

قال الغزالي رحمه الله: ونقل عن ابن عباس أنه جوَّز تأخير الاستثناء، ولعله لا يصح عنه النقل؛ إذ لا يليق ذلك بمنصبه، وإن صح فلعله أراد به إذا نوى الاستثناء أولًا ثم أظهر نيته بعد، فيدين بينه وبين

(١) أضواء البيان (٣/ ٢٥٦).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٥١