تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه أخذ ذلك من الآية: أنَّ الله تعالى نهى نبيه أن يقول أنه سيفعل شيئًا في المستقبل إلا من استثناه ب"إن شاء الله"، ثم قال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]، أي إذا نسيت أن تستثني ب"إن شاء الله" فاستثن إذا تذكرت من غير تقييد باتصال ولا قرب (١).

وأجيب: بأنَّ قوله ﷺ ليس عائدًا إلى خبره الأول، بل إلى ذكر ربه إذا نسي، تقديره: أذكُرُ ربي إذا نسيتُ إن شاء الله (٢).

٣ - أنَّ ابن عباس وهو ترجمان القرآن، ومن أفصح فصحاء العرب، وقد قال بصحة الاستثناء المنفصل، وذلك يدل على صحته (٣).

والجواب عن هذا من وجوه:

الأول: أنَّ الروايات الواردة عن ابن عباس في هذا الصدد لا تخلو من مقال، ولعل الصحيح منها ما أخرجه الطحاوي (٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في حديث أصحاب الكهف: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا

(١) أضواء البيان (٣/ ٢٥٥).

(٢) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٠).

(٣) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٠).

(٤) إسناده صحيح: أخرجه الطحاوي (شرح مشكل الآثار) (٥/ ١٨٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٥٠