تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساجد» (١).

وبمفهوم المخالفة من لم يأكل فليأت، وهذا المفهوم مخصوص بأصحاب الأعذار، والصبيان، والنساء، وغير ذلك.

* شروط التخصيص:

١ - لابد أن يخالف الخاص العام: مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ٢، ٣].

فالحكم عامٌّ يشمل كل إنسان ألا وهو الخسران، ثم خرج من هذا العموم الذين آمنوا بدليل آخر، فلا بد في التخصيص أن يخالف حكم الخاص حكم العام.

مثال آخر: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فالعموم: (أولادكم) أى: جميع أولادكم كفارًا كانوا أو مسلمين، والدليل الخاص في قوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم» (٢)، فالابن الكافر في العموم يرث، وفى

(١) أخرجه البخاري (٨٥٣)، ومسلم (٥٦١ [٦٨])، واللفظ له، من حديث ابن عمر مرفوعًا.

(٢) أخرجه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٤٢