تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• شرح التعريف:

قوله: قصر. أبلغ من قوله: إخراج. فكل إخراج قصر، وليس العكس، فبهذا يدخل العام الذي أريد به الخصوص؛ لأنَّ أفراد العام غير مرادة ابتداءً.

مثال: قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩]، والمقصود جبريل، فهنا لم يتم إخراج جميع الملائكة، وإبقاء جبريل؛ لأنَّ أفراد الملائكة لم تدخل في اللفظ ابتداءً (١).

قوله: العام. أبلغ من قوله: اللفظ العام. ليشمل ما عمومه معنوي كالمفهوم، والمقتضي، وغير ذلك، فإنه يدخله التخصيص وليس بلفظ (٢).

مثل قوله ﷺ: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها»، فخص بعض أهل العلم النهي بالفضاء دون البنيان، مع أنَّ الحديث ليس فيه لفظ البنيان أو الصحراء، ولكنه عموم مفهوم وليس منطوقًا.

ومثل قوله ﷺ: «من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يأتين

(١) تشنيف المسامع (٢/ ٧١٦) بتصرف كبير وزيادة.

(٢) تشنيف المسامع (٢/ ٧١٥) بتصرف يسير.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٤١