تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما يدل على امتناع إخراجه عن العموم، ومعرفة أسباب التنزيل، ومعرفة سير الصحابة، وغير ذلك (١).

٤ - لو قال القائل لغيره: تغدى عندي. فقال: لا والله لا تغديت. فإنه وإن كان جوابًا عامًّا، فمقصور على سببه، حتى إنه لا يحنث بغدائه عند غيره، فدل ذلك على أنَّ السبب يقتضي التخصيص.

وأجيب: بأنَّ هناك قرينة تدل على عدم إرادة العموم، وهي النية، والعرف (٢).

٥ - الأصل مطابقة الجواب للسؤال، فلو كان الجواب عامًّا لم يكن مطابقًا للسؤال، والزيادة عديمة التأثير فيما تعلق به غرض السائل (٣).

وأجيب: أننا لا نسلم بهذا الأصل، فليس من شرط الجواب أن لا يزيد على السبب، نعم من شرطه أن لا يقصر عن السبب، أما أن يكون من شرطه ترك الزيادة على السبب، فإنه لا يلزم المجيب أن لا يجيب إلا بقدر السؤال، لا من حيث العادة، ولا من حيث الشريعة، ألا ترى أنَّ الله تعالى سأل موسى عليه السلام عما في يمينه، فقال: ﴿وَمَا تِلْكَ

(١) الإحكام للآمدي (٢/ ٤٤١).

(٢) المصدر السابق.

(٣) المصدر السابق.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٣٢