تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

• القول الأول: أنَّ العبرة بخصوص السبب، وهو قول مالك - ونقل عنه موافقة الجمهور، والقول بعموم اللفظ -، والمزني، والقفال (١)، وأبي ثور، وأبي بكر الدقاق (٢).

واستدلوا بأدلة فيها نظر، منها:

١ - تأخير البيان إلى وقوع تلك الواقعة، أو سؤال السائل؛ دل على أنَّ المقصود إنما هو حكم السبب، فوجب الاقتصار عليه.

وأجيب: بأنَّ الله تبارك وتعالى يُنزل ما يشاء وقتما شاء كيفما شاء (٣)، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، ولعل ذلك لحكمة استأثر الله تبارك وتعالى بها.

كما أنَّ البيان إذا كان له مقتضى وسبب، فإنه يكون أكثر تأثيرًا في النفوس نظرًا لانتظارها له، ولحاجتها الماسة إليه.

٢ - القول بعموم اللفظ مع وجود السبب يُجوِّز اخراج السبب عن العموم كغيره من الصور الداخلة تحت العموم، وهو خلاف

(١) القواطع (١/ ١٩٤).

(٢) اللمع (١/ ٣٨).

(٣) الإحكام للآمدي (٢/ ٢٤٠) وما بعدها بتصرف.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٣٠