تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدث الخطأ في تقدير المحذوف، فإنَّ دعوى العموم في المعنى لن تكون منضبطة، وليس ذلك لأنَّ المعنى لا عموم له، ولكن لأن تقدير المحذوف غير منضبط.

٣ - ومنها خلافهم في عموم الأفعال، فمثلًا: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣].

هل المراد الأكل فقط بحسب العرف، أم المراد جميع أنواع التصرفات؟

• صيغ العموم:

والمراد بالصيغة الأداة، لا مقابل المادة، كما هو معروف عند علماء اللغة العربية (١).

- الحق أنَّ العام له صيغ معينة تستعمل في العموم دون قرينة، وقد أنكر البعض أنَّ للعام صيغًا معينة، وقالوا: لابد من قرينة. وهذا فاسد، وأدلة ذلك:

قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ [العنكبوت: ٣١]، فقال إبراهيم عليه السلام: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا

(١) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١١٥