تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: تقدير المحذوف يجب ألا ينافي بعضه بعضًا (١).

• مذاهب العلماء في المسألة:

١ - ذهب فريق من أهل العلم إلى أنَّ المعاني لا عموم لها، وذلك لعدم العلاقة بين اللفظ والمعنى (٢).

فالعموم ليس من عوارض المعاني لا حقيقة، ولا مجازًا (٣).

قال الزركشي: وهو أبعد الأقوال بل في ثبوته نظر (٤).

٢ - وذهب الفريق الثاني أنَّ العموم ليس من عوارض المعاني حقيقة، بل هومن عوارضها مجازًا، وهذا مذهب جمهور العلماء (٥).

واستدلوا بالآتي:

أ- بوجوب أن يكون الأفراد الذين تناولهم اللفظ متساوين في الحكم، مثل: أكرم الطلاب. فيجب أن يتساوى جميع الطلاب بالإكرام، أما لو قلنا: عمَّ المدينة المطر. فهذا عموم مجازي؛ لأنَّ (عمَّ) ليست من صيغ العموم، فلا يلزم التساوي؛ لأنَّ المطر قد يكون في

(١) البحر المحيط (٤/ ٢١٧).

(٢) المهذب (٤/ ١٤٦٦).

(٣) تشنيف المسامع (٢/ ٦٤٨).

(٤) تشنيف المسامع (٢/ ٦٤٨).

(٥) المهذب (٤/ ١٤٦٤).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٠٩