تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر، والخطبة على خطبة غيره (١)، وحكمه أنه إلى الحرام أقرب، وهو قسم من الحرام عند الإمام أبي حنيفة والإمام أبي يوسف، وإن أطلق عليه لفظ المكروه، ويأخذ أحكام الحرام تقريبًا من تحريم الفعل وطلب الترك واستحقاق العقاب على الفعل، ولكن لا يكفر جاحده.

والمكروه التنزيهي: هو ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم، وحكمه مثل حكم المكروه المذكور عند الجمهور سابقًا، وأن فاعله يخالف الأولى، مثل الوضوء من سؤر سباع الطير.

٥ - قسم بعض الشافعية المكروه إلى قسمين، بحسب الدليل في النهي، فإن كان النهي غير الجازم مخصوصًا بأمر معين فهو مكروه، مثل قوله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» (٢)، وإن كان النهي غير الجازم غير مخصوص بأمر معين فيكون فعله خلاف الأولى، كالنهي عن ترك المندوبات، وإفطار المسافر في رمضان (٣).

(١) أخرجه البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٥١٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

(٢) أخرجه البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤) من حديث أبي قتادة السلمي مرفوعًا.

(٣) الوجيز للزحيلي بتصرف (١/ ٣٧١).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٦٢