تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ملحوظة:

بعد استقرار المصطلحات لا يجوز استخدام لفظ المكروه بمعنى المحرم؛ لأن هذا سيحدث لبسًا.

٣ - اختلف العلماء في المكروه، هل هو منهيٌّ عنه أم لا؟ كما اختلفوا في المندوب هل هو مأمور به أم لا؟

والجمهور على أن المكروه منهي عنه حقيقة، خلافًا للحنفية، كما أن المندوب مأمور به، والأدلة واحدة، والخلاف واحد، وقد سبق الكلام عنه في المندوب.

٤ - إن الحنفية يقسمون المكروه إلى قسمين: مكروه تحريمي، ومكروه تنزيهي.

والمكروه التحريمي: هو ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا بدليل ظني، مثل لبس الحرير والذهب على الرجال الثابت بحديث رسول الله ﷺ: «هذان حرام على رجال أمتي حلٌّ لإناثهم» (١)، والبيع على بيع

(١) صحيح لشواهده: أخرجه ابن ماجه من حديث علي بن أبي طالب وفيه ضعف، وأخرجه ابن ماجه (٣٥٩٧) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا وفيه ضعف، والبزار (٤٨٣٦) من حديث ابن عباس مرفوعًا وفيه ضعف، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٤٥) من حديث أبي موسى وفيه اختلاف شديد، لكنه يصح بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ١ · ص ٣٦١